المعايير والمواصفات الدولية للتقييم العقاري - الجزء الأول

المعايير الدولية للتقييم العقاري - الجزء الأول

Ratings: 4.81 / 5.00




Description



تعريف الخبير العقاري:

هو الشخص الذي لديه الدراية العلمية، والفنية، لتناول الأموال على اختلافها بالتقييم الفني، وما يترتب عليه من تقييم مادي، ومعنوي، ووضع أسس تسويقها لراغبيها في إطار من الأمانة، والشرف، دون غش، أو خداع، وفقاً لما نص عليه الشرع والقانون.

2-4-4 الاشتراطات العلمية العامة (لخبير التقييم العقاري):

يجب أن يكون الخبير ملماً بأساسيات العلوم الهندسية اللازمة لحساب المساحات وعناصر المنشآت، ونوعياتها، والحكم على سلامتها وملاءمتها لأداء العمل المتوقع منها من عدمه، وتكاليف التشييد والبناء وكذلك حساب الاستثمارات المطلوبة لبناء العقارات، والحكم على إيرادات ومصروفات – شاملة الإهلاك والصيانة والضرائب – هذه العقارات والقيمة الحالية لعائد استخدام الأملاك لعدد من السنين القادمة، مما يعنى ضرورة إلمام الخبير بقدر كبير من العلوم الهندسية في الدرجة الأولى، إضافة إلى بعض العلوم المحاسبية، وعلوم الإدارة المالية.

ويجب أن يلمّ الخبير بعلوم الجغرافيا، والعلوم الاقتصادية، والاجتماعية لتقدير حركة السكان والاستثمارات على مستوى الدولة لتوقع العرض والطلب على الأملاك في المستقبل، وذلك لتقدير تأثير ذلك على قيمة الأملاك في منطقة ما.

من هذا يتضح صعوبة وجود درجة علمية واحدة، فدرجة البكالوريوس فقط تمنح الخبير القدر الكافي لممارسة عمله. ولذا لزم على الخبير متابعة شهادته العلمية في العديد من التخصصات لتغطية جوانب النقص في تخصصه الأصلي.

(فالهندسة مثلا) وذلك من خلال برامج مماثلة لبرامج التعليم المستمر بالجامعات، أو البرامج المتخصصة التي تمنحها المؤسسات المهتمة بالمهنة مثل بعض المؤسسات المالية وغيرها.



خبرة خبير التقييم:

يحتاج خبير التقييم إلى خبرة مناسبة لتقييم العقارات، التي تمكّن له الحكم على تأثير قوى المجتمع المختلفة على أسعار الأملاك، ففي كثير من البلاد توجد وظيفة خبير تحت التدريب " وهذه توجد في العديد من الشركات حيث يقوم المتدرب بالعمل كمساعد لخبير تقييم لعدة سنوات يستطيع بعدها التقدم لامتحان الحصول على " إجازة العمل كخبير " بل أحيانا توفر بعض الجامعات برامج تدريبية لفترة زمنية تؤهل المتدرب للتقدم للحصول على درجة خبير تقييم – ونفس الأمر تقوم به بعض المؤسسات المالية لعدد من موظفيها ".

حيادية خبير التقييم:

لعل أهم ما يجب أن يميّز عمل الخبير هو حياده الشخصي تجاه الأملاك التي يقيمها، ولذا وجب على الخبير قبل البدء في قبول أي عملية تقييم أن يوضح للعميل أي مصلحة شخصية، أو ارتباط آخر قد تكون له بهذه الأملاك خلاف التقييم فقط – ولعل هذا هو السبب في إصدار قانون التمويل العقاري في بعض الدول، على ألا يكون خبير التقييم من العاملين لدى المؤسسة المالية التي تقوم بالتمويل.

وممّا لاشك فيه أن أهم عناصر كفاءة أداء الخبير لعمله هي خبرته السابقة ومدى تعددها وتنوعها واهتمامه بالإلمام بالعلوم الخاصة بعمله وتطورها ومتابعه الحديث منها وأن يكون مطلعاً باستمرار على كل جديد في مجاله (التعليم المستمر) ولعل هذا هو السبب في أن سجلات خبراء التقييم العقاري لدى الهيئة العامة للتمويل العقاري في بعض الدول تجدد كل ثلاث سنوات لتقييم أداء الخبير لعمله، ومدى قدرته على استيعاب متغيرات السوق.

تصاريح مزاولة المهنة:

نتيجة لتعدد أسباب تقييم الأملاك (التقييم العقاري) يتضح أن هذه المهنة قد يمارسها الناس منذ فترة بعيدة، ولعل من أقدم الدول الحديثة في مجال التمويل العقاري هي الولايات المتحدة الأمريكية، والتي أدخلت نظام التمويل العقاري في أعقاب الكساد الأكبر في أوائل الثلاثينيات.



التمويل العقاري:

ظهرت منظمات عديدة منها:

منظمة مقيمي العقارات السكنية: (Society of Residentail Appraisal) المعهد الأمريكي لمقيمي الأملاك العقارية: (American Institue of Real estate Appraisers) المنظمة الوطنية لمجلس الأملاك العقارية: (National Association of Real Estate Board) ومع التمويل العقاري كان لابد من التقييم لحساب الحدود الآمنة للتمويل. ومارس المهنة فئات كثيرة، أشهرها الوسطاء العقاريون، حتى كانت فترة الثمانينيات (1980 – 1990) والتي شهدت تطورات اقتصادية عديدة، كان من جرائها تأرجح أسعار العقارات صعودا ثم هبوطا، وانهيار في ولايات عديدة منها ولاية كاليفورنيا، وولايات البترول، والولايات الشمالية الشرقية، نتيجة لحدوث تغيرات اقتصادية أخرى صاحبت هذا التأرجح انهارت واحدة من أكبر المؤسسات المالية العقارية (Savings & Loans) لأسباب كان من أهمها؛ وجود عيوب في نظام التقييم العقاري وهو ما دفع المجتمع الاقتصادي للإصرار على ضرورة حصول المقيمين العقاريين على شهادة لممارسة المهنة.

لقد بدأت تلك الحقبة مع تنظيم قوانين المؤسسات المالية، وزيادة حدود تأمين الحسابات المالية، ومع زيادة المنافسة بين المؤسسات المالية، ووجود فائض مالي لدى العديد من المؤسسات المالية، ومع ارتفاع سعر الفائدة ووجود قروض عقارية طويلة الأجل، سبق منحها بفوائد منخفضة، والتي لا تقوى على منافسة القروض قصيرة الأجل عالية الفائدة، ولكسب المنافسة انزلق الكثير من مسئولي المؤسسات المالية – عن قلة خبرة أو سوء نية – في فخ تمويل العديد من المشاريع ضعيفة الدراسة، والتي لم يصاحبها دراسة جيدة لحالة السوق. بعض هذه المشروعات يمكن اعتباره عالي المخاطرة في ظروف السوق الجيدة، وللأسف لم تقف الظروف الاقتصادية والسياسية في صف المغامرين، وكأن لتغيّر بعض قوانين الضرائب - بإلغاء الحافز الضريبي على العقارات - انسحاب عدد كبير من المستثمرين من سوق العقارات، ومع انخفاض أسعار البترول في تلك الفترة انهارت أسعار العقارات الأمر الذي نتج عنه انهيار العديد من المؤسسات المالية، التي كانت قد انغمست في النشاط العقاري – ولعل احد أهم أسباب انهيار بعض هذه المؤسسات؛ هو سوء أداء أعمال التقييم العقاري (نتيجة الإهمال، وعدم وجود ضوابط علمية لأعمال التقييم، أو الغش المتعمد، أو كلاهما) في إعداد تقييم حقيقي للأملاك التي تمنح لها القروض –، وقبل انهيار مؤسسة التوفير والقروض الأمريكية (Saving & Loans) لم تكن أي ولاية أمريكية تشترط الحصول على شهادة خبرة لأداء عملية التقييم العقاري، وكانت العديد من القروض تمنح عن طريق مقيّمين تتعاقد معهم

What You Will Learn!

  • ما شروط المعايير الدولية للتقييم
  • طرق التقييم العقاري
  • الاشتراطات الأساسية للتقييم
  • مستوى المبتدئين

Who Should Attend!

  • الراغبين في تعلم اساسيات التقييم العقاري